الجوانب الأمنية والخيرية في ختام جلسات اللقاء العلمي الرابع من تاريخ الملك خالد

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

واصل اللقاء العلمي الرابع من تاريخ الملك خالد بن عبدالعزيز، والذي ينظمه كرسي الملك خالد بجامعة الملك خالد، بفندق قصر أبها خلال الفترة من 4 إلى 5 من الشهر الجاري، بعنوان (الجوانب الاجتماعية في المملكة العربية السعودية في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز)، فعالياته لليوم الثاني، بعدد من الجلسات العلمية التي شارك فيها عدد من الباحثين.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني والأخير بجلسة علمية، ترأسها عميد كلية التربية الدكتور عبدالله الكاسي، وقدم خلالها الباحث الدكتور مترك بن تركي درع السبيعي، دراسة تحدثت عن الدور الاجتماعي للجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة في عهد الملك خالد، والتي شمل جمعية البر الخيرية التي تعد إحدى أقدم الجمعيات بالمملكة، وجمعية طيبة الخيرية النسائية التي تأسست سنة 1399هـ بمجلس إدارة وأعضاء نسوي، وعملت على تقديم خدمات خيرية متميزة لمجتمع المدينة المنورة .

كما استعرض الباحث الأستاذ الدكتور إبراهيم جلال أحمد محمد، أثر المؤسسات الأمنية على المجتمع، وتطورها في عهد الملك خالد، وفي هذه الدراسة حاول الباحث إبراز أثر المؤسسات الأمنية على المجتمع، من خلال الحديث عن التطورات التي طرأت عليها واستطاعت بمقتضاها تقديم خدمات جليلة للمجتمع في المملكة العربية السعودية حينذاك .

بدوره، شارك الباحث الأستاذ محمد محمود أحمد الميمي، بورقة بحثية حول تطور النظام القضائي في عهد الملك خالد، وأثره على المجتمع السعودي "دراسة تاريخية"، حيث أوضح خلالها كيف كان تحقيق العدل واحدا من أبرز النتائج التي ترتبت على هذا النظام القضائي في عهد الملك خالد في مجمل جوانب الحياة، وأهمها متابعة شؤون السجناء، ومعاملتهم معاملة تليق بالإنسانية، وتحقيق العدالة عند الفصل في الخصومات.

من جهته، قدم الباحث الأستاذ الدكتور محمد علي فهيم بيومي، بحثا حول أبرز ما يميز شخصية الملك خالد – رحمه الله – والتي بلغت شأنا عاليا في المجال الإنساني، وما تميز به عهده أيضا من طفرة اقتصادية كبيرة نجحت في تطوير البلاد بوجه عام، ومن ضمنها جوانب الرعاية الاجتماعية، بسبب التوسع في مجال تصدير النفط، وارتفاع سعره بصورة واضحة، موضحا أن نظام الضمان الاجتماعي كان من أبرز مجالات الرعاية الاجتماعية، مشيرا إلى نجاحه في حماية الأسرة في منطقة عسير في عهد الملك خالد، حيث توسع في إنشاء مكاتب الضمان الاجتماعي في عدد من مدن عسير في أبها وخميس مشيط ومحايل عسير وظهران الجنوب والنماص، وغيرها من البلدان .

وبين الباحث الدكتور ماهر علي جلبط في بحث شارك به، دور الملك خالد المهم في دعم مشروعات التنمية في بلدان العالم المختلفة، وما قام به من إنشاء لمؤسسات اقتصادية واجتماعية ودينية داعمة للمسلمين في العالم. وأكد أن من أبرز هذه الجهود مشاركة المملكة العربية السعودية في عهد الملك خالد في تأسيس البنك الإسلامي للتنمية، واتخاذها مقرا له في مدينة جدة، حيث كان تفعيل نشاطه الاقتصادي والاجتماعي بهدف مساعدة الدول الفقيرة في العالم، لاسيما في أفريقيا وآسيا في حل مشكلات البطالة، والتضخم وتباطؤ النمو، واختلال موازين المدفوعات لأغلب تلك الدول؛ مما جعل للمملكة دورا إنمائيا فريدا ومكانة بارزة في العالم .

وتطرق الباحث الدكتور محمد بن إبراهيم عبدالرحمن السيف لتعزيز الأمن الفكري وتنميته  للمواطن في عهد الملك خالد -رحمه الله-، وتوجيه المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والشبابية الرسمية في مجتمعنا، للعمل- بفضل الله- وفق ضوابط محددة يغلب على طابعها الاعتدال، مما يقلل أثرها السلبي في التطرف الديني، وفي الانحراف الفكري في مفهوم الوطن والانتماء إليه، وهي تحاول عن طريق رسائلها بالمدارس والأندية والإعلام والمساجد وخطبة الجمعة وأنشطة المسجد الثقافية والدينية المتنوعة أن تعالج التصورات الخاطئة بأسلوب المناقشة العلمية، والمكاشفة الصريحة؛ مما يسهم في تقوية ورفع درجة الانتماء الوطني، ونبذ الأطروحات الخفية والمعلنة التي تزعم التعارض بين الإنسان كمسلم مخلص لدينه، ومواطن يحمل الولاء والحب لبلاده في آن معا.

وذكر  الباحث الدكتور ياسر أحمد عبدالرازق محمود في دراسته أحد أهم الجوانب في شخصية الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله - ألا وهو البعد الإنساني الذي تحاول الدراسة إلقاء الضوء عليه، من خلال رعاية إحدى فئات المجتمع التي حظيت برعاية واهتمام كبيرين، وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمكن القول إن الاهتمام بهم يعد مقياسا عادلا ومنصفا لمدى تقدم وتحضر أي شعب من الشعوب، ومن خلال هذه الدراسة ألقى الضوء على أهم المؤسسات الاجتماعية التي قدمت خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة الشرقية من المملكة، ونوعية تلك الخدمات، وتنوعها على المستوى النفسي والصحي والتعليمي والوظيفي، وتأهيلهم لكي يكونوا عنصرا فعالا وبناء في المجتمع.

واستعرض الباحث الدكتور محمد عادل بن أحمد شوك جهود المملكة الإغاثية، والتنموية في جنوب شرق آسيا في عهد الملك خالد"1395ـ 1402هـ/ 1975ـ 1982م ".

فيما ناقش الباحث الدكتور ساعد ساعد بوعلام التحولات الكبرى للعمل الخيري في عهد الملك خالد (الجمعيات الخيرية نموذجا)، وقال" عرفت مرحلة عهد الملك خالد بعهد الخير والإنماء، وكانت منعرجًا حاسمًا في تاريخ تأسيس العمل الخيري وتطويره وتقنينه، فرغم أن الجمعيات الخيرية ظهرت عام 1380هـ في المملكة بقرار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وأقرت الوزارة سنة 1384 هـ نظامًا يعرف باسم "نظام الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية الأهلية" -

وقال الباحث الدكتور خالد حسين محمود حسين إن أبرز مظاهر التنمية الاجتماعية في عهد الملك خالد هو افتتاح عدد كبير من مراكز الخدمة الاجتماعية، وبرامج الرعاية الاجتماعية الموجهة لذوي الاحتياجات والظروف الخاصة؛ ومنهم الأيتام.

وبيّن الباحث الدكتور فوزي عارف إبراهيم علي دور المؤسسات الاجتماعية في رعاية اليتامى والمرضى والمرأة المعيلة في إقليم عسير خلال عهد الملك خالد –رحمه الله-، الأمر الذي يعكس وبوضوح اهتمام الحاكم ذي المشاعر المرهفة بمختلف فئات رعيته، وهو ما يؤكد البعد الإنساني في شخصية الملك خالد – رحمه الله تعالى-.