جلستان علمية وحوارية في أول أيام اللقاء العلمي الرابع من تاريخ الملك خالد

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

انطلقت فعاليات الجلسات للقاء العلمي الرابع من تاريخ الملك خالد بن عبدالعزيز، والذي ينظمه كرسي الملك خالد بجامعة الملك خالد، بفندق قصر أبها خلال الفترة من 4 إلى 5 من الشهر الجاري، بعنوان ( الجوانب الاجتماعية في المملكة العربية السعودية في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز).

وبدأت الجلسات بجلسة حوارية مفتوحة حول تاريخ الملك خالد، أدارها مدير جامعة الجوف الأستاذ الدكتور إسماعيل البشري، وتحدث فيها كل من معالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي المستشار بالديوان الملكي، ومعالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة وزير الشؤون الاجتماعية سابقا.

وقدم المشاركون في الجلسة المفتوحة نبذة عن تاريخ حياتهم في عهد الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز، والتطورات الحضارية التي شهدتها المملكة في تلك الحقبة، وحرصه، غفر الله له، على العملية التعليمية، ونهضتها وتطويرها.

وأشار التركي إلى أن فترة حكم الملك خالد كانت مميزة في شتى المجالات، لا سيما مجالات التعليم، لافتا إلى أن افتتاح فروع جامعة الإمام في منطقتي عسير والقصيم كان في عهده، كما وجه بفتح كلية للشريعة في الأحساء، مؤكدا على أن جميع مراحل التعليم شهدت تطورا ونموا كبيرا في عهده.

بدوره، أكد النملة خلال الجلسة، بأن الملك خالد غفر الله له، أول من أقر إقامة دورات للمبتعثين لتثقيفهم وتهيئتهم قبل بعثتهم، مشيرا إلى أن تلك البذرة يجب الحفاظ عليها والاستمرار في إقامة مثل هذه الدورات لتحصين المبتعثين حتى لو اختلفت الوسائل والطرق مع اختلاف الزمن وتطوره.

بعد ذلك، تواصلت جلسات اللقاء، حيث اشتملت الجلسة الأولى على 6 أبحاث استعرضت مواقف الملك خالد بن عبدالعزيز الإنسانية، وصفاته النبيلة، وعلاقته ببعض الشخصيات والمجتمع السعودي في خطبه.

وتناول الباحث الأستاذ الدكتور عوض معيوض الجميعي في بحثه جانب الحلم، والأناة ولين الجانب وأثرها في المواقف الإنسانية في حياة الملك  خالد بن عبدالعزيز.

وسعى خلال دراسته إلى رصد وتحليل بعض سمات الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله وصفاته -، التي من أبرزها الحلم، والحصافة، والأناة ولين الجانب والصبر، والذكاء، والصدق، والرحمة، وأثرها في المواقف الإنسانية في حياة الملك خالد، إذ تعد مرحلة حكمه علامة بارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وما شهدته البلاد من نمو اقتصادي مزدهر أسهم  بحسن حنكة الملك، وحصافته، ودهائه، وذكائه، وحسن قيادته لشؤون الدولة - في ازدهار جوانب عدة، كان من ضمنها الجانب الإنساني والاجتماعي والتعليمي والصناعي، مشيرا إلى ما حققته تلك المواقف الإنسانية من أثر بارز في هذا الجانب.

وخلص الباحث إلى نتائج، من أهمها ما كان لشخصه رحمه الله من أثر في التنمية في المجتمع السعودي؛ إذ بفضل ما كان يتمتع به من حنكة وحصافة وكرم خلق ولين جانب وثقة بالنفس وصبر وقوة احتمال وسرعة بديهة، استطاع - بكل اقتدار- الإسهام في حل ما يواجه الناس من مشكلات على وجه العموم، وما يواجههم من معضلات في الجوانب الإنسانية بشكل خاص.

من جانبه، قدم الأستاذ خاتم بن فضي الشمري بحثا، بعنوان "البذل والعطاء، جانب من المواقف الإنسانية في حياة الملك خالد"، تناول من خلاله الجوانب الإنسانية في شخصية الملك خالد حتى باتت محل إبهار الكثيرين ممن عاصروه. وذكرت الدراسة  ما امتاز به من البذل والعطاء والكرم وغيرها من الخصال الكريمة التي عرف بها الملك خالد.

وتناول الباحث الأستاذ جمعان عبد الله مسفر الشهراني في دراسته علاقة الملك خالد ببعض الشخصيات خارج المملكة، فحرص الملك خالد منذ تسلمه حكم البلاد على الاجتهاد في ترسيخ علاقته برؤساء الدول الأخرى وملوكها، فلقد بنى سياسته الخارجية على الصداقة، وكان حريصا على تقوية علاقات المملكة الاقتصادية والثقافية، وحرص أيضا على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية.

فيما استعرض الباحث الدكتور عاصم محمد أمين حسن الدور الذي قام به أدب السيرة الذاتية السعودي في إحداث التغيير  الاجتماعي في عهد الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، كونه أدبا يُكتب لكي يتعظ به، وينقل تجربة الكاتب للآخرين، من أجل تفادي الوقوع فيما وقع به الكاتب من أخطاء، وتعزيز ما أصاب فيه خلال رحلته الحياتية، مشيرا إلى أنه حدثت طفرة في تطور أدب السيرة الذاتية في المملكة العربية السعودية في فترة حكم الملك خالد رحمه الله، واعتنى بهذا النوع من الأدب شخصيا، إدراكا منه لمدى أهمية هذا الأدب ودوره الأخلاقي، ولأهميته في إحداث نقلة نوعية في تطوير المجتمع وتحقيق الإصلاح.

وقدم الباحث الدكتور فتحي درادكة بحثا بعنوان :العلاقات الشخصية بين الملك خالد بن عبدالعزيز والملك حسين بن طلال 1975-1982م.

مؤكدا من خلاله أن العلاقات الأردنية السعودية اتسمت بخصوصية مميزة عن غيرها من العلاقات العربية.

بدوره،  تطرق الباحث الدكتور فهد العتيق للدراسات العلمية في تاريخ الملك خالد بن عبد العزيز (رحمه الله)، وأوضح أنها ذات أبعاد مختلفة ، فمنها ما هو تاريخي، ومنها ما هو ثقافي أو اقتصادي, ولعل أهم تلك الأبعاد التي تمس حياة المجتمع البعد الاجتماعي في فكر الملك خالد بن عبد العزيز - رحمه الله - وتأثيره في المجتمع السعودي من خلال خطبه وكلماته، وما أحدثه في عهده من تنمية اجتماعية .