أستاذ آثار مساعد بالجامعة يناقش الطرز المعمارية والجمالية الأثرية بملتقى العمران السياحي

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

قدم أستاذ الآثار المساعد بجامعة الملك خالد المشرف على كرسي الأمير سلطان بن سلمان للسياحة والآثار والتراث الدكتور علي مرزوق، في أولى جلسات ملتقى التراث العمراني السياحي بالمناطق الجبلية، والذي يعقد بمدينة أبها خلال الفترة ٢٨-٢٩ من ذي الحجة، ورقة بحثية بعنوان "الطرز المعمارية والجمالية في العمارة التقليدية بمنطقة عسير".

وتناول مرزوق أنواع الطرز المعمارية التراثية بمنطقة عسير، مشيراً إلى دور البيئة كرافد مهم لتلك الطرز المعمارية، هادفاً من دراسته إلى لفت الأنظار وزيادة الاهتمام والمتابعة من قبل المعنيين، للحفاظ على هذا الإرث المعماري التقليدي بعسير وما يرتبط به من عناصر فنية وجمالية،  بغية إحياء ما اندثر منه والمحافظة على ما بقي.

وأوضح أنه نتيجة لتعدد الطرز المعمارية والجمالية للعمارة التقليدية بمنطقة عسير بسبب اختلاف تضاريسها الجغرافية وتنوع المناخ فقد عمل على أخذ قطاع عرضي لمنطقة الدراسة، من الغرب إلى الشرق، شاملة السهل التهامي، والأصدار، ومرتفعات السراة، والهضاب الداخلية.

وأشار إلى أن العمران في السهل التهامي يبرز الطراز النباتي (العشش)، وذلك نتيجة للعوامل المناخية والجغرافية والاقتصادية وغزارة الغطاء النباتي والحشائش، وسبب تفضيل هذا النوع من البناء لمناسبة مواد بنائه لحرارة الجو والرطوبة، ولسهولة بنائه بالقرب من المزارع والوديان، إضافة إلى تصميمه بشكل قبوي مع توجيه فتحاته نحو تيارات الهواء، وأبان أن (الأصدار) تمتاز بالطراز الحجري الذي استخدم في بنائها صخور البازلت، وتتخذ الشكل الهرمي الناقص، ويتم تحديد النوافذ والأبواب بأحجار المرو البيضاء لتزيينها (الكوارتز)، ويترك تزيين فراغات المنزل من الداخل لربات البيوت اللائي يتنافسن في عمل الرسوم والزخارف، بينما تمتاز (مرتفعات السراة) بالطراز الحجري الطيني حيث يكون أساس البناء من الحجر ومن ثم يُستكمل البناء بالطين المُطَعّم بصفائح حجرية من (الإردواز).

وبين مرزوق أنه عند الاتجاه شرقا مع انحدار الجبال نحو الهضاب الداخلية نجد الطراز الطيني لقلة وجود الحجارة مع توفر مادة الطين الصالحة للبناء والتشكيل، هذا إلى جانب أن هذا النوع مناسب لتقلبات الجو، وتزين واجهاته الخارجية بزخارف طينيــة بارزة، أما حيطان المنزل من الداخل فتقوم المرأة بالعمل على تجميلها بالزخارف والرسوم. وقد تم وصف وتحليل العناصر الفنية والجمالية للعمارة التقليدية بعسير، مع ملاحظة أن هناك عددا من الأنماط الفنية والجمالية تخص كل منطقة من المناطق الأربع، استخدم في تنفيذها كيفيات وطرق جمالية زخرفية مختلفة.

وأوصى في نهاية دراسته البحثية بضرورة المبادرة إلى إنشاء كلية للعمارة، وكلية للسياحة والآثار في جامعة الملك خالد نظراً لما تتمتع به منطقة عسير من طرز معمارية متنوعة، وبيئة سياحية جاذبة، وكذلك حصر القرى التراثية في منطقة عسير وتحويلها إلى متاحف ومزارات سياحية والاتقاء بها عمرانياً بما يتوافق مع رؤية 2030، إضافة إلى إعداد معايير خاصة بالبناء في منطقة الدراسة من قبل أمانة المنطقة تشترط فيها توظيف الطرز المعمارية والجمالية للعمارة التقليدية في التصميمات المعمارية الحديثة.