​​4 جلسات علمية خلال ندوة الاقتصاد المعرفي في الجامعة

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

شهدت ندوة الاقتصاد المعرفي ودوره التنموي في المملكة العربية السعودية، والتي تنظمها كلية العلوم الإدارية والمالية في جامعة الملك خالد ، أربع جلسات علمية.

وترأس الجلسة الأولى عميد كلية العلوم الإدارية والمالية الدكتور فايز بن ظفرة، وتحدث المشاركون فيها عن مؤشرات الاقتصاد المعرفي في المملكة، وركائزه التقنية الأساسية، حيث شارك مدير عام الاستثمار في مجموعة شركات عبداللطيف العيسى القابضة الدكتور عبدالوهاب أبو داهش، بورقة أكد فيها أنه ورغم أن المملكة تتصدر الدول العربية في براءات الاختراع في ٢٠١٦، وأنها تمتلك أكثر مما تمتلكه ١٦ دولة مجتمعة في هذا المجال، إلا أن واقع اقتصاد المعرفة في المملكة ما يزال وليدا؛ فمعظم هذه البراءات لم تترجم إلى واقع، وقد تأخذ وقتا طويلا أو تختفي، مما يجعلها عبئا على الاقتصاد المحلي، وليست قيمة مضافة إليه، وعزا ذلك إلى غياب الحاضنات لمثل هذه البراءات، وإلى رغبة بعض أصحابها في تصديرها إلى الخارج، بسبب غياب الأنظمة والتشريعات المحلية، كالحماية الفكرية على سبيل المثال.

وطالب أبو داهش ببذل المزيد من أجل تحويل تلك البراءات إلى منتجات تسهم في النمو الاقتصادي للمملكة.

من جهته، قال رئيس مركز جواثا الاستشاري الدكتور إحسان بوحليقة: حتى يستطيع اقتصادنا الوطني الاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لا بد من توفير البيئة الملاءمة من جهة، وقبل ذلك التوجه الاستراتيجي للرؤية ٢٠٣٠، ووضع منظومة متكاملة من السياسات تدفع بجهد التحول لجعل اقتصادنا يستفيد للدرجة الممكنة من إحلال الآلة محل العامل، بما يجعل اقتصادنا أعلى إنتاجية وأقل احتياجا للعمالة الوافدة، وأفضل تأهيلا، لتوفير وظائف قيمة لمن يعمل من المواطنين والمواطنات.

وتناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عبدالسلام الغامدي، دور الحكومة والقطاع الخاص في دعم الاقتصاد المعرفي، قدم خلالها الدكتور عبدالله بن ربيعان من معهد الإدارة العامة ورقة علمية، بدأت بتعريف اقتصاد المعرفة، والتفريق بين الاقتصاد المستهلك لمنتجات المعرفة والاقتصاد المنتج أو المولد للمعرفة، كما تحدثت عن خصائص اقتصاد المعرفة والشروط الضرورية لوجوده ونموه، ثم استعرضت مجالات تطبيق هذا النوع من الاقتصاد في المملكة ومؤشراته، ودور الجامعات ومعاهد البحوث في تطور هذا النوع من الاقتصاد.

كما عرج الربيعان في ورقته على الصعوبات والعوائق التي تواجه تطبيق اقتصاد المعرفة في المملكة، وكيفية التغلب عليها.

وفي السياق ذاته، شارك أستاذ الاقتصاد بجامعة اليرموك في الأردن الدكتور أحمد ملاوي بورقة تحدث فيها عن أهمية تطبيق المعرفة في الاقتصاد، لدورها الفعال في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاهية المجتمعية، مؤكدا أن الاقتصاد المبني على المعرفة يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته.

من جهته، حدّد عضو مجلس الشورى الدكتور محمد آل عباس، خلال ورقته العلمية التي شارك بها، من يملك عوامل الاقتصاد، وكيفية توزيع الثروة على العوامل، بمعنى اعتبار المعرفة جزءا من عوامل الإنتاج ومن يملكها وكيف يتم تحديد حصتها.

ونوه كل من أستاذي الاقتصاد القياسي في الكلية الدكتور بدر عبيدي، والدكتور أحمد شمعون، في ورقة قدماها، إلى ما يشهده العالم من ازدياد مطرد في دور المعرفة والمعلومات في الاقتصاد، حيث إن المعرفة أصبحت محركا للإنتاج والنمو الاقتصادي، ومع نشر استخدام المعرفة والمعلومات أصبح الاستثمار في المعرفة أحد عوامل الإنتاج، فهو يزيد من الإنتاجية وفرص العمل.

وأكدا أن المملكة وباستراتيجيتها الوطنية ستصبح مجتمعا معرفيا بحلول ٢٠٣٠ في ظل اقتصاد قائم على المعرفة ومزدهر ومتنوع المصادر والإمكانيات.

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور مريع الهباش، تناول المتحدثون دور الجامعات والمؤسسات البحثية في بناء اقتصاد المعرفة، وتحديات ومتطلبات التحول نحو الاقتصاد المعرفي،

حيث استعرض عميد البحث العلمي في جامعة اليرموك (الأردن) الدكتور سعيد الحلاق، دور مؤسسات التعليم العالي والمراكز البحثية في تدعيم جهود المملكة لتحقيق التحول في شتى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال استراتيجيات، أهمها رؤية ٢٠٣٠.

وذكر عميد كلية التجارة بجامعة بنها سابقا (مصر) الدكتور حسني مهران، أن ثمة متطلبات أصبحت مهمة لتحقيق المستهدف من التوسع في تطبيقات اقتصاد المعرفة في الاقتصاد السعودي.

كما تطرق الباحث المتخصص في حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية للشركات الدكتور عامر الحسيني، إلى العوامل التي تساعد على تشجيع شركات القطاع الخاص، ومنها الخدمات البحثية التي تقدمها الجامعات بما تملكه من إمكانات، وكذلك المؤسسات والمراكز البحثية التطبيقية، والتي تفيد في تنمية شركات القطاع الخاص وتعود عليها بالفائدة المادية، خاصة في مجال تطوير التقنية والجودة وزيادة الإنتاج، كما تطرق إلى الآليات الفعالة التي يمكن للجامعات الإقدام عليها، لتفعيل دور شركات القطاع الخاص في دعم البحث العلمي بها.

وتناولت الجلسة الرابعة التي ترأسها الدكتور عبداللطيف الحديثي، الدور التنموي للاقتصاد المعرفي، وأهم التجارب الدولية والاستفادة منها في الواقع السعودي.

وشارك في الجلسة كل من وكيل كلية التجارة - سابقا - في جامعة الأزهر الدكتور عادل يعقوب، وأستاذ الاقتصاد في جامعة المنصورة - سابقا - الدكتور رضا عبد السلام، وعميد المعهد العالي للعلوم الإدارية في حناكليس (مصر) الدكتور محمد عيد حسونة، وأستاذ الاقتصاد المشارك في الكلية الدكتور أحمد شمعون.