علوم وآداب أحد رفيدة تنظم منتدى 2030 بين رؤية وطن وواجب مجتمع

المصدر: 
المركز الاعلامي - جامعة الملك خالد

نظمت الجامعة، ممثلة في كلية العلوم والآداب للبنات بأحد رفيدة، برعاية معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، منتدى (2030 بين رؤية وطن.. وواجب مجتمع)، وذلك في المسرح الجامعي بكلية العلوم.

ويأتي تنظيم المنتدى تحقيقا للمبادرات الوطنية والمشاركات المجتمعية في الجامعة، ومساهمة من الكلية في تعزيز المبادئ الوطنية، وتحقيق أهداف الجامعة، وإبراز دورها في تحقيق الشراكة المجتمعية لإنجاح رؤية 2030. وشارك في المنتدى عدة قطاعات حكومية صحية، وأمنية ودعوية وتعليمية وتجارية.

وتطرق المنتدى إلى عدد من المحاور، من أهمها كيفية إيجاد مجتمع إسلامي يعتز بهويته الإسلامية والوطنية، وبخدمة ضيوف الرحمن، ويهتم بإيجاد مجتمع صحي لبيئة صحية متكاملة الخدمات، وخلق مجتمع حيوي لتعزيز الطاقات البشرية، ودعم المبادئ التعليمية والمجتمعية، إضافة إلى إيجاد مجتمع داعم لاقتصاد مزدهر، وفرص استثمارية ومنافسات عالمية، ومجتمع آمن حكومته فاعلة تمتاز بالمرونة والشفافية ضد الجرائم والفساد، وبحث دور جامعة الملك خالد في نشر ثقافة 2030 والمساهمة في تحقيقها.

وكان المنتدى قد بدأ بالسلام الملكي ثم القرآن الكريم، وتلا ذلك كلمة لرئيسة اللجنة المنظمة عميدة كلية أحد رفيدة الدكتورة سلمى الغرابي، قالت فيها: "برؤية مستقبلية شاملة جاء إطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتعكس تطلعات القيادة – حفظها الله – لبناء مستقبل مشرق لهذا الوطن الغالي".

وأضافت: "نحن في جامعة الملك خالد، ممثلة في كلية العلوم والآداب بأحد رفيدة، نؤمن بأن هذه الرؤية تضعنا أمام مسؤولية وطنية نستشعر أهميتها وقيمتها المستقبلية، حيث إن هذه المرحلة تتطلب من الجميع عملا وطنيا متناغما ومتكاملا مع تطلعات قيادتنا الرشيدة، كما أن المجتمع هو المحور الأول والرئيسي الذي تبدأ منه الرؤية وتنتهي إليه، بتأسيس قاعدة الازدهار الاقتصادي والاجتماعي ".

 

وأوضحت: "حرصنا من خلال اهتمامنا بعقد (منتدى رؤية 2030 رؤية وطن... وواجب مجتمع) أن نبرز دور المجتمع وواجبه نحو نشر ثقافة الرؤية، والعمل على تحقيقها، ودعم المشاركة المجتمعية من خلال استمرار الفعاليات التي تطرح كل جديد في المبادرات والبرامج المحققة لأهداف الرؤية".

ودعت إلى رفع مستوى الوعي والتثقيف بأهمية ومصداقية الرؤية، من خلال متابعة المواقع الرسمية لرؤية 2030 على وسائل التواصل الاجتماعي، للاطلاع على الإنجازات والمبادرات المنفذة للرؤية.

وأشارت إلى الأهم من ذلك والمتمثل في الدعم والتحفيز الوجداني المستمر بين أفراد المجتمع، مؤكدة أن المستقبل آمن وأفضل.

وحيّت كل من ساهم وبادر في نجاح الفعالية، سواء بتقديم المشاركات أو الإعداد والتنظيم أو الحضور والتشريف.

وفي ختام كلمتها قدمت شكرها إلى مدير الجامعة الذي بادر بالدعم والتشجيع لإقامة الفعالية، وعلى حرصة واهتمامه بنجاحها، وتأكيده على أن كليات الأطراف بجامعة الملك خالد هي مركز اهتمامه ورعايته.

‎من جهتها، شاركت الأستاذة المساعدة في كلية التربية بأبها الدكتورة بدرية سعد أبو حاصل بورقة أكدت فيها أن الجانب الديني يعد أساسا لتحقيق هذه الرؤية، وتأسيس قاعدة صلبة لازدهارنا الاقتصادي، وقالت: "ينبثق هذا المحور من إيماننا بأهمية بناء مجتمع حيوي، يعيش أفراده وفق المبادئ الإسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال، معتزّين بهويتهم الوطنية، ‎وفخورين بإرثهم الثقافي العريق، في بيئة إيجابية جاذبة، تتوافر فيها مقومات جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويسندهم بنيان أسري متين ومنظومتا رعاية صحية واجتماعية ممكّنة".

‎وأضافت: "تطمح كل جهة خيرية إلى تنفيذ برامج دينية ذات جودة عالية وتأثير قوي على شرائح المجتمع، من خلال كادر وظيفي متميز، وهذا يتطلب دراسة شاملة للبيئة الداخلية للجهة الخيرية من حيث نقاط القوة والضعف، ودراسة البيئة الخارجية للفرص، والمعوقات، ومن ثم وضع استراتيجية من خلالها تحقق أهدافها".

‎من جانبها، أوضحت مديرة مكتب الإشراف النسائي لدور تحفيظ أحد رفيدة نجوى أحمد آل داشل، خلال مشاركتها، أن رؤية المكتب تكمن في التطلع للوصول إلى التميز والإتقان في تعليم القرآن الكريم، ورسالتنا هي تعليم القرآن لجميع الفئات العمرية، حفظا وتجويدا، وغرس المبادئ والقيم، والربط بين التربية والقرآن، وأهم أهدافه تنشئة جيل قرآني فريد، ورفع كفاءة منسوبات الدور وتحفيزهن لصناعة التميز وتخريج حافظات لكتاب الله.

وأوصت خلال مشاركتها بضرورة تطوير الجهات الإدارية للجهات الخيرية، والتنسيق بين الجهات الحكومية والخيرية، وعمل قاعدة بيانات للمتطوعين والداعمين، ‎والتنسيق بين الجامعات والمعاهد لإقامة دورات تدريبية وتعارفية بين منسوباتها وبين منسوبات الجمعية، وعمل دليل إرشادي للخدمات التي تقدمها الجمعيات الخيرية.

وفي السياق ذاته، شاركت الأستاذة أماني عريدان، من إدارة تقنية المعلومات في الجامعة، بورقة في المنتدى، عرفت من خلالها المدينة الذكية بأنها تلك المدن التي تستخدم التقنيات الرقمية لتحسين الأداء والرفاهية، وخفض التكاليف والانخراط بشكل أكثر فعالية مع مواطنيها.

مؤكدة أن رؤية السعودية 2030 لم تغفل عن تنمية البنية التحتية الرقمية، باعتبارها من المكونات الأساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، وجذب المستثمرين، وبناء أنشطة متطورة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والتعليمية والطبية والخدمية وغيرها، إذ تهدف الرؤية إلى تحويل المملكة إلى مجتمع الحكومة والمدن الرقمية الذكية، واستنساخ وتطوير نماذج نجاح عملاقة من ناحية البنية التحتية الرقمية، حيث ستيسر الانطلاق إلى المدن الذكية التي ستكون مواكبة للتنمية والتطور في كل بلد.

‎وحددت العريدان ثلاثة معايير لنجاح المدن الذكية، وهي التكامل بين القطاعات والمؤسسات، والبيئة التحتية لتقنية الاتصالات والمعلومات، والمستخدمين الأذكياء.

وذكرت أن تنفيذ المدن الذكية لا يخلو من تحديات تتمثل في إقناع رواد الأعمال والمؤسسات بالتحول إلى مدن ذكية، والتطور المستمر وضمان الاتصال واستدامة الخدمات ووعي المستخدم.

يذكر أنه شاركت في المنتدى كل موظفات كلية أحد رفيدة وإدارة المتابعة بجامعة الملك خالد، ومركز الجنوب لرعاية المعوقين، بالإضافة إلى جمعية رعاية الأيتام، وجمعية تحفيظ القرآن، وعمادة الدراسات العليا بالجامعة، ومكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات، كما ساهمت إدارة الأمن والسلامة والتشغيل بهدايا تذكاريه وإستاندات، وقدّم عرض مسرحي عن الكلية وآخر عن رؤية 2030، وقد شهد المنتدى تفاعلا كبيرا وسط تفاؤل من الجميع بتحقيق رؤية 2030 بتضافر كافة الجهات والجهود.