دراسة بالجامعة: التفكك الأسري أهم الأسباب المؤدية للابتزاز

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

كشفت دراسة (جريمة الابتزاز.. أنواعها وأسبابها وأسباب علاجها)، الصادرة عن معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك خالد، أن أهم الأسباب الأسرية المؤدية إلى جريمة الابتزاز التفكك الأسري، وافتقاد القدوة الدينية في المحيط العائلي، ثم يأتي العنف الأسري، وأيضا ضعف الحوار بين أفراد الأسرة.

 وهدفت الدراسة إلى التعرف على أهم أسباب ودوافع جريمة الابتزاز الشخصية والأسرية، والكشف عن الخصائص النفسية والاجتماعية لمرتكبي جريمة الابتزاز وضحاياه، بالإضافة إلى تحديد أساليب الوقاية والعلاج للحد من هذه الجريمة.

من جهته، أوضح عميد معهد البحوث والدراسات الاستشارية الدكتور عبداللطيف الحديثي أن الدراسة كانت نتاج تعاون مشترك بين جامعة الملك خالد، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعسير، وشارك فيها خبراء اجتماع وشريعة وعلم النفس، بإشراف ميدانيين، وقد لقيت الدراسة صدى واسعا نظرا لأهمية الموضوع، وما تمثله ظاهرة الابتزاز من انتهاك صارخ لقيم المجتمع الإسلامي، وتأثيرها الاجتماعي والنفسي والسلوكي.

وتوصلت الدراسة إلى أن هناك عددا من الأسباب المشتركة وراء جريمة الابتزاز لكل من المبتز والضحية، أبرزها: ضعف الوازع الديني، ثم رفقاء السوء، وأيضا سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة والإنترنت، والمعاكسات، ووجود العلاقات غير المشروعة بين الشباب والفتيات.

 وعن صفات ضحايا الابتزاز بيّنت الدراسة أن أهمها: ضعف الشخصية، وعدم الجرأة على التخلص من الموقف، وكذلك الهروب من الواقع، والانغلاق على النفس، وعدم طلب المساعدة من الآخرين، وعدم الثقة في النفس وفي المجتمع، أما الصفات الشخصية للشخص المبتز فقد كانت كالتالي: العدوانية، والأنانية، وليس لديه شعور بالمسؤولية، وعدم المبالاة، والسعادة في إيذاء الآخرين، وعدم الشعور بالندم، أما الآثار المترتبة على ضحايا جريمة الابتزاز فقد ذكرت الدراسة أن أهمها: فقدان الاطمئنان النفسي، والانعزال والانطوائية، وكذلك التفكك الأسري، والأثر النفسي على والدي الضحية وأفراد أسرته، وأيضا فقدان الثقة في الآخر.

وأوصت الدراسة بناء على النتائج، بتنمية الوازع الديني والتربية الإسلامية الرشيدة لدى أفراد المجتمع، والتحري في اختيار الرفقاء، وتكثيف الجهود الأسرية والمجتمعية في هذا المجال، وتنمية مهارات أفراد المجتمع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، ومعالجة قضايا التفكك الأسري في المجتمع، وتكثيف البرامج التوعوية في هذا الجانب، والقرب من الأبناء ومتابعتهم، وتوجيه الآباء والأمهات بالتخلص من مظاهر العنف الأسري، وتوفير آلية سهلة وواضحة للاتصال بالجهات الأمنية المختصة للإبلاغ عن المبتزين، وكذلك تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية من خلال برامج معتمدة ومجدولة، واستحداث أقسام تابعة للجهات الأمنية لمكافحة الابتزاز.